السيد كمال الحيدري

73

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًاّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنْ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ * وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 1 » . فهل يبقى في النفس صدى للريب في عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) بعد الاستماع إلى هذه الآية المباركة ؟ ! بخاصّة عندما نسمع قوله تعالى بعد ذلك مباشرة : ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ « 2 » . فكيف يصدِّق العقل بأن هدى الله ينسجم مع المعصية أو يتلاءم مع الخطأ والنسيان وغيرها من المعاني كالغفلة والسهو ؟ ثم يقول تعالى بعد ذلك أيضاً : قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ « 3 » . وهذا من القواعد المرتبطة ببحث النبوة العامّة ، فما من نبي إلا ويقول : إن أجرى إلا على الله ، إلا خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) فإنه يقول : قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى « 4 » .

--> ( 1 ) الأنعام : 82 - 87 . ( 2 ) الأنعام : 88 . ( 3 ) الأنعام : 90 ( 4 ) الشورى : 23 .